الثلاثاء، 30 يوليو 2013

لغتي..عذرا..ما زلت شعويره


لأحققنَّ ما وعد لساني و أعلنا..




جلسْتُ اقرأُ كتابي في وسطِ الدجى

و صوتها الرخيمُ من ثغرِ البابِ قدْ أتى

أوشك لساني أنْ يسألها مجارياً و لكنها

بعثرتْ كلامه كلمة و كلمة حتى انتهى

نداتني حزينة مهمومة و كأنها

مغموسة في وحشةِ الأقدار و لسانِها شكا

ما أزهى نغمها فأردفت على دهشتي

و قلَبت دفتراً منْ ذكرياتي و قلبها روى

غلقتُ نافذتي ففتحتْ نافذةَ الحوارِ معي

وقالتْ لي أنا رفيقة  طموحكِ ياهدى

فأخرجت تعابيرَ الحروف من معجمِي

وهتافُ كلماتي و رنينُ أفكاري و الرُؤى

إنها لغتي بنتُ العروبةِ بثوبِ فِخارها

بحراً فياضاً و أنا طائر قد ارتوى

لبيك يا لغتي بنت عدنان التي

و سعت كتاباً معظّماً هو دستورنا الأولا

لبيك يا من سحائبِك أمطرتِ لي علومك

يحقُّ لك ممن استسقى الجهاد و الفدى

صرختِ ألماً من قومك مستنجدةً

فصرختك نداءً واعياً و أنا الصدى

لا تحزني من غدر الزمانِ و لا تيأسي

كتبت شعري لعلَّ شعري قدْ وفى

كتبته و رسمت مجدي فيكِ بهمةٍ

رغم المصاعب واليأس الذي لي قد أتى

و أكدار الحياة تلوح لي قادمةً

تصد طموحي و جاوز طغيانها المدى

متى يا لغتي يسطر تاريخي نصرة

ترفع رأسي و تمسح من عيني دمع القذى

سأحيا راغبا في النضال و التألم

إني أجزع على طموحي من البلى

متى لغتي سآتي بخبري مستبشرا

أجزع من عمر الزمان أن يقال فنى

طمحت و ما زالت بصيرتي في زلة

أخاف الاعراب و النحو و أأكل الهمزة

و من الشعر و العروض لا أفقه شاكيا

و لساني يتلعثم خوفا إذا قرأ و تلى

أيرضى عقلي هواناً و تخاذلاً يقتلني

لغتي عذرا فإني كنت ممن قد أهملا

صفحاً منك يا من هُجرتِ فإنك

شمساً تشعين نوراً هادياً عند الفرقدا

أتيتك اليوم اقرأ و أشعر و اكتب خواطري

و أعرف النحو الجميل و أبصر الهمزة

فإذا أكلت همزات الحروف فاعلمي

أني نسيت و بصري عن الكتابة قد عمى

سأشق ديجور الظلام بنزاهة فكرتي

ما ظل فؤادي عن هواه و ما غوى

شفق من الكلمات اعترى بياض ورقتي

فزاد وهج مشاعري للغتي و ما انتهى

سأسابق الصحب من أجلك في رفعة

و أزيل منك لغتي الهم الذى احتشى

سأشعل جذوة طموحي و لن تضعف

فو الله لأحققن ما وعد لساني و أعلنا

الاثنين، 29 يوليو 2013

أكثر من حياة



أكثر من حياة



يا دفتري الصغير انطوت صفحات تلك اللحظات

و فتحت صفحات جديدة من نوع آخر ملطخة بألوان متباينة متناثرة تبدد صفاء الورق

و تشتت الحروف من سطورها لتنسينا  دوائر كانت قيودا تمانع أن تفتح العيون و أن تطرق الأسماع و تمسك الأقلام في حياة ما هي بحياة فقط..

هي أكثر و أكثر بل يزيد..


هي التي تتخذ الحروف لنا نفسا و يكون لنا بين السطور رواية 

لنا فيها مشاعرا و أفكارا نستهلك من أجلها الكثير من الأبجدية دون توقف

 لكي نتنفس و نعيش ..نستمر دون توقف نطلب من حبر القلم بالخروج ليلهمنا المزيد و المزيد ؛

فتحملي و تكبدي يا صفحاتنا كلماتنا بحملها الثقيل و استظيفي حروفنا المسطرة حرفا بعده حرف..


استظيفيها دون نهاية فإنه لن يكون لنا مع النقطة لقاء..فحروفنا تنطلق و نحن ننتظر ..

و ننتظر لنسمع إرهاصات قادمة من بعيد لتزيد حياتنا حيوية لتصبح ما هي بحياة بل أكثر من ذلك بكثير..


أيا أصحابنا أما زلتم تركضون متدلّون بخط النهاية

كم طال مكثكم في ذرائع الحياة

أما زلتم تحلمون أن تصلوا ..ويحكم سترتدون إلى حيث البداية

فلتستفيق رؤاكم لكي تتذوقوا طعم الحياة و ما هي بحياة بل أكثر من ذلك بكثير..

فهناك الرؤى تبيت بين أناملنا و جبهاتنا..فلا تصدوا  وجوهكم  لما تذكرتم حياتنا و ترحلون بائسين ..


ترحلون نحو السماء تقودون خطوات أقدامكم إلى لا مكان ..

هلموا معنا نحن معشر الماسكين بكتبنا و بأقلامنا كاتبين ..

فلتُسرّ القلوب ليتشبث حسكم في وهج فكرنا..دعونا نرتب أمجادنا و نسحبها نحو قبو النهاية بكل اكتراث ..


لتمتد آفاقنا امتدادا سخيا بلا حدود في عالمنا الكبير ..

فيا عالمي لا تتوجس بكتاباتنا فنحن لم ننتظر من أرضك سوى أن تشفق علينا و من سماءك سوى أن تمطر لنا ..



أنكتب رسائلنا لـ لا أحد..لا فإن تعابيرنا منطلقة نحو أفق بعيد لأمل جديد و حرية تستفيق لحياة ما هي بحياة فقط بل أكثر و أكثر و يزيد..

ستنمو زنابق أفكارنا و تنثر الريح رحيق حكواتنا منها لأجل حياة

و ما  هي بحياة فقط بل هي أكثر من حياة..


حكايا ...


حكايا قلبي الصغير في عالمي المفتوح لا تنته...
و قلمي عن الكتابة لا يتوقف..
فامنحوني الحرية بأن أحكي لكم لحظات الانجاز ..
لحظات ينبض لها القلب..و تدور معها عقارب الساعة
لها حكايا لا تعود في عالمي المفتوح
و لكنها تترك أثرا..
و تمر في ذاكرتي ..
فلنبدأ
و لنروي...

حكايا...